«الشال الأحمر» | حقيقة الأسطورة اليابانية التي أشعلت تريند نوفمبر
الخميس، 20 نوفمبر 2025 - 11:52 ص
إيمان حسين
انتشر خلال الأيام الماضية تريند جديد على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً "إنستجرام"، يقوم على تبادل شال أحمر كهدية بين الأحبة، وقد تداول المستخدمون فكرة أن هذه الهدية مستوحاة من أسطورة يابانية قديمة تربط الحبيبين بخيط أحمر لا ينقطع.
وبين الحماس للموضة الجديدة والبحث عن أصل الأسطورة، ظهرت تساؤلات حول مدى صحة هذا الاعتقاد، وهو ما نوضحه استناداً إلى ما أورده موقع jukiclub.
اقرا أيضأ|علي جمعة يكشف سر ابتسامته ودلالات «الشال الأحمر والجلباب الأبيض»
تعود قصة الترند إلى تداول صور لهدايا تحتوي على شال أحمر، مرفقة بتعليقات تشير إلى أنه جزء من تقليد ياباني قديم يعبر عن الحب في الشتاء، وقد لاقى هذا التريند رواجاً كبيرًا خاصة في شهر نوفمبر، الذي بات يطلق عليه محبو الموضة اسم "شهر الحب".
وبحسب الثقافة اليابانية الشعبية، يقوم مفهوم "الخيط الأحمر" على الاعتقاد بأن الآلهة تربط أصابع أشخاص معينين بخيط غير مرئي يجمعهم في حياتهم، وأن هذا الرابط يتجاوز الزمن والمكان والظروف، وتشير الأسطورة إلى أن أصحاب هذا الخيط يتشاركون مساراً خاصا لا يمكن أن ينكسر، رغم إمكانية تمدده أو تشابكه.
ولا يقتصر الرابط الأحمر على العلاقات العاطفية فقط، بل يمتد ليشمل الأصدقاء والأخوة والمعلمين، وكل شخص يرتبط بنا بعلاقة روحانية أو إنسانية عميقة.
أما رمز الخيط الأحمر نفسه فيحمل معاني القدر والحب المحتوم، إذ يعتقد أنه يجمع رفقاء الروح ويقودهم نحو بعضهم البعض مهما بعدت المسافات، ما يمنح فكرة الارتباط بعداً من الصدفة والحتمية في آن واحد.
وفي الثقافة اليابانية الحديثة، ما زال هذا المفهوم حاضراً بقوة؛ إذ يتبادل الأزواج أساور مصنوعة من الخيط الأحمر كرمز لاستمرارية العلاقة وتجدد الالتزام العاطفي.
ومع دخول عام 2026، تطورت الفكرة لتأخذ شكلاً أكثر عصرية، حيث استبدل كثيرون الخيط الرفيع بشال أحمر فاخر يوضع داخل صندوق هدايا أنيق، ليصبح رمزاً أقوى للتقارب والحب وتمني دوام العلاقة.
وبين التراث الشعبي الياباني واللمسات العصرية لوسائل التواصل الحديثة، وجد "الشال الأحمر" طريقه إلى قلوب المستخدمين حول العالم، ورغم أن الأسطورة الأصلية لا تتحدث عن شال بالتحديد، فإنها ألهمت صيحة جديدة تعيد إحياء رمزية القدر والحب الأبدي بطريقة تناسب روح هذا الزمن.